منتديات تلاميذ العدالة و التنمية ببركان
القطاع التلاميذي لشبيبة العدالة والتنمية -بركان-
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

تجربة العدالة والتنمية التركية هي أفضل نموذج إسلامي في الحكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sioudi
المتمكن
المتمكن


الجنس:ذكرالعذراءالماعز
العمر : 17
سجّل في : 06 يناير 2008
عدد المساهمات : 107
الاوسمة : http://www.x66x.com/download/241483848eaa1159.gif
حترامااا : http://i26.servimg.com/u/f26/11/29/22/48/11110.png

مُساهمةموضوع: تجربة العدالة والتنمية التركية هي أفضل نموذج إسلامي في الحكم   الثلاثاء فبراير 26, 2008 6:01 pm

بعد أن حقق حزب العدالة والتنمية التركي نجاحاً باهراً في الانتخابات التي جرت في الثاني والعشرين من شهر يوليو، وحقق فيها هذا الحزب ذو الجذور الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فوزاً بأغلبية كاسحة تؤهله لتشكيل الحكومة القادمة بصورة منفردة لسنوات خمس قادمة.
في هذا السياق، التقى موقع (الإسلام اليوم) الدكتور إدريس بووانو الخبير المغربي في الشأن التركي، وصاحب كتاب: "إسلاميو تركيا... العثمانيون الجدد"، حيث يؤكد الباحث بووانو أن نجاح العدالة والتنمية راجع إلى فعاليته ودينامكيته، و أن النتائج التي حصل عليها أبانت -بما لا يدع مجالاً للشك- أن المكتسبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حققتها حكومة العدالة والتنمية قام الشعب نفسه بالدفاع عنها من خلال تصويته بهذه الكثافة التي رأينا.
فإلى نص الحوار:

ما قراءتكم الأولى لنجاح حزب العدالة والتنمية التركي في الانتخابات الأخيرة؟
يمكن القول بداية إن جل الباحثين والمتتبعين للشأن التركي سواء داخل مراكز البحث أو مراكز استطلاع الرأي، كلها أجمعت على أن النتائج التي حققها العدالة والتنمية فاقت ما كان متوقعاً، والقراءة الأولى لهذه النتيجة توحي بمجموعة من الإشارات.
الإشارة الأولى: أن الناخبين الأتراك لم يعودوا يقتصرون في إعطاء أصواتهم على الاعتبارات الإيديولوجية فقط، بل على أساس النتائج التي حققها الحزب السياسي في أدائه الحكومي، وفي نزاهة شخصياته السياسية، وفي فعالية الحزب وديناميكيته.
الإشارة الثانية: وهي أن النتائج أبانت -بما لا يدع مجالاً للشك- أن المكتسبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حققتها حكومة العدالة والتنمية قام الشعب نفسه بالدفاع عنها من خلال تصويته بهذه الكثافة التي رأينا.
ـ الإشارة الثالثة: أن ثمة منهجاً ما اتصف به حزب العدالة والتنمية التركي، وهو منهج الاعتدال والوسطية، ومنهج البحث عن المشترك مع الآخر كيفما كانت مشاربه الفكرية والإيديولوجية، وهذا ما عزز ثقة الشعب، وثقة الناخب به.
الإشارة الرابعة: أن الناخب التركي صوت على الرؤية السياسية المرنة التي تمتع بها حزب العدالة والتنمية التركي، وعلى إدارته الجيدة للقضايا الحساسة داخل تركيا وخارجها، وعلى المرونة السياسية التي امتلكها زعماء هذا الحزب.
الإشارة الخامسة والأخيرة: أن المقاربة الاقتصادية والتنموية التي تبناها حزب العدالة والتنمية، وما حققته على أرض الواقع، جعلت الشعب والناخب التركي لا يتوانى لحظة في دعمها، وفي البحث عن سبل منحها الوقت الكافي من خلال الولاية الجديدة.

كيف نجح العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة؟
إذا ما أردنا أن نتحدث عن العوامل التي كانت وراء الفوز بهذه النتيجة، فإننا لا نجد عاملاً واحداً، بل هناك عوامل كثيرة، منها ما يرجع إلى الإدارة الجيدة لأردوغان وحزبه لكثير من الملفات الداخلية والخارجية، وعوامل ترجع إلى المقاربة التنموية والاقتصادية التي تبناها الحزب كمدخل مهم في تحقيق التغيير المنشود، وعوامل ترجع إلى نجاحه الباهر في الأوراش الاقتصادية التي مكنت من إنقاذ الاقتصاد التركي من حالة الأزمة التي وصل إليها سنة 2001، والتضخم الكبير الذي وقع فيه، والإفلاس الكبير للعديد من المصانع والشركات، والتراجع الكبير للعملة التركية أمام العملات الأجنبية.
طبعا هناك عوامل أخرى ساهمت من جانب آخر في تحقيق هذا الفوز الساحق مرتبط بعضها بالرؤية السياسة العامة التي تبناها الحزب والقائمة كما أشرت سالفا على منهج الانفتاح ، ومنهج الاعتدال، ومنهج الوسطية، ومنهج البحث عن المشترك مع أي طرف كان في سبيل تحقيق أكبر قدر من الاستقرار، وأكبر قدر ممكن من الازدهار للشعب التركي.

ما هي في نظركم انعكاسات ما حصل في تركيا على المغرب وعلى باقي دول العالم العربي والإسلامي؟ ثم ما الفارق بين حزب العدالة والتنمية في كل من المغرب وتركيا؟
ينبغي أن ندرك أن ثمة اختلافاً مهما في النظام السياسي لكلا البلدين: المغرب وتركيا، وثمة اختلاف أيضا على مستوى الحراك الديموقراطي الموجود بكلا البلدين، وثمة اختلاف أيضاً على مستوى الهامش الديموقراطي الموجود بكلا البلدين. ومهما يكن من هذه الاختلافات، فإننا نتوقع أن يكون لما حصل بتركيا انعكاس إيجابي على الحياة السياسية المغربية، وعلى الحراك السياسي بالمغرب، بما يدفع لمزيد من تكريس التقاليد السياسية داخل المغرب، وتوسيع هامش الحريات العامة، والتخفيف من قيود اللعبة الديموقراطية؛ لأن ذلك من شأنه أن يساهم في تحقيق مزيد من التقدم، ومزيد من الانفتاح، ومزيد من ثقة الشعب في أحزابه السياسية، وفي نظامه السياسي. أما انعكاسات نتائج العدالة والتنمية التركي على باقي دول العالم العربي والإسلامي، فإننا نقدر أن ذلك حاصل لا محالة، وسيساهم في تعزيز دفاع الشعب والنخب السياسية عن الديموقراطية في بلداننا العربية والإسلامية، وفي تعزيز مطلب توسيع هامش الحريات والسعي نحو إحداث إصلاحات سياسية ودستورية تعزز مسيرة شعوبنا وطموحاتها التنموية.
أما على مستوى المقارنة بين حزب العدالة والتنمية المغربي، وحزب العدالة والتنمية التركي، فإن ثمة اختلافات وفروقاً بين الحزبين، لكن ثمة أيضاً تقاطعات يمكن الاستفادة منها،؛ فحزب العدالة والتنمية المغربي وحزب العدالة والتنمية التركي يمتلكان رصيداً مهماً من الرغبة في تحقيق التنمية داخل مجتمعيهما، ويمتلكان أيضاً رصيداً من المرونة السياسية، والواقعية السياسية، ويمتلكان أيضاً رصيداً من الديناميكية والحيوية، ويمتلكان أيضاً رصيداً من نظافة الشخصيات السياسية التي تقود التجربتين معاً.
وهذه في نظرنا بعض لجوانب التي كانت لصالح العدالة والتنمية التركي في الانتخابات الأخيرة، ونأمل أن تكون أيضاً في صالح حزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها شهر سبتمبر المقبل.

كيف تنظرون لتجربة الإسلاميين الأتراك على مستوى الحكم؟
يمكن القول بأن أداء الإسلاميين في الحكم -ومن خلال النماذج التي نعرفها وبدرجة أساس التجربة التركية التي تُعدّ أنصع نموذج لحد الساعة- هو أداء نجده ساطعاً ليس بشعارات إسلامية فضفاضة، بل ببرامج وإنجازات ميدانية؛ إذ جعلت الماء والكهرباء ووسائل النقل، والخبز يصل إلى كل بيت، وطرقات معبدة ونظيفة، وعشرات الآلاف من الطلبة يحصلون على منح، وعجزة وكبائر السن يتمتعون بتفضيلات وتسهيلات، وخدمات اجتماعية راقية، وخزائن البلديات بفائض كبير ساهم في تأسيس شركات تدر أرباحاً مهمة. هذا ما فرض على النخبة السياسية سواء منها اليسارية أو العلمانية أو القومية أن تسلم بأن لا أحد قادر على منافسة الإسلاميين في إدارة دفة شؤون البلديات أو دفة شؤون المجتمع في الحكومات. كما فرض التسليم بحقيقة أخرى، لا تقل أهمية عن سابقتها، وهي أن رصيد الإسلاميين في الحكم وحل مشاكل الناس، والتواصل اليومي معهم ليس مجرد شعارات تدغدغ المشاعر، وتعدهم الجنة وتخوفهم النار، وإنما ببرامج عملية لحل المشاكل المعيشية أخفقت أحزاب كثيرة في حلها بسبب انفصالها عن ضمير الشعب، وبسبب ما تلوثت به من فساد. وتبقى النتيجة التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية التركي في الانتخابات الأخيرة مؤشر مهم جداً على نجاح إسلاميي تركيا في إدارة دفة الحكم.

هل تستطيع تركيا انطلاقاً من نتائج الانتخابات الأخيرة أن تلحق بركب الاتحاد الأوروبي؟
من المؤكد أن المحاولات التركية وسعيها نحو الانضمام للجماعة الأوروبية أمر كانت تسوّغه كل الأحزاب السياسية، وإن بدرجات مختلفة، وأعتقد أن مجيء حزب العدالة والتنمية زاد في تسريع هذا المسعى انطلاقاً من عدة عوامل من بينها نذكر:
العوامل الجغرافية، فهي تلعب دوراً بارزاً في التأثير في العلاقات الدولية التركية؛ لأن جميع التطورات السياسية في أوروبا لابد وأن تؤثر في السياسية الخارجية التركية.
ثانياً: الروابط بين تركيا وأوروبا قائمة على الاعتبارات الاقتصادية، وليس فقط على الاعتبارات السياسية.
ثالثاً: تركيا ترمي في سعيها للانضمام إلى السوق الأوروبية المشتركة عرض صداقة بديلة مع النادي الأوروبي لكن من خلال دولة قوية متمتعة بهامش مهم من الحريات يساهم في تعزيز أكبر لسلطة الشعب، وأيضا دولة متصالحة مع هويتها ومستفيدة من عمقها العربي والإسلامي.
وإن نجاح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة سيدعم هذا المسعى، وإن كانت عملية الانضمام قد لا تتم بعد سنة أو حتى عشر سنوات، لكن عملية طرقه للباب ستستمر، وجاء في أمثال العرب: من لجّ ولج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تجربة العدالة والتنمية التركية هي أفضل نموذج إسلامي في الحكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تلاميذ العدالة و التنمية ببركان :: الأخبار والسياسة :: المنبر السياسي ( يهتم بالأراء والتحليلات والمقالات والقضايا السياسيه )-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع