zakaria_amrani_2008 تشجيع

   العمر : 16 سجّل في : 02 يونيو 2008 عدد المساهمات : 26 الاوسمة :  حترامااا : 
| موضوع: "التحرش المدرسي" موراد تنجداد الجمعة يونيو 06, 2008 10:05 pm | |
| لقد لوحظ مؤخرا ارتفاع الفضائح الأخلاقية التي تحدث داخل المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك ببلادنا, أبطالها أساتدة ومدراء. هده الظاهرة على قلة و ندرة المتورطين فيها من العاملين في قطاع التعليم الا أنها تستدعي تحليلا سيكوسوسيولوجيا متعمقا. لقد أصبحت الجرائد الوطنية تطل علينا في كل مرة بفضيحة اغتصاب أحد المدرسين لأحد تلامدته أو تحرش أحد المدراء بمراهقة , اضافة الى تورط أحدى التلميدات في شبكة للدعارة أو ترويج و استهلاك المخدرات داخل المؤسسات التعليمية... ودائما ما تحاط تلك الفضائح الأخلاقية بهالة اعلامية و ضجة تصل في معظم الأحيان الى مستوى الزلزال الاعلامي, كل هدا لأن الفاعل المجرم و الساحة الاجرامية تمت بصلة لقطاع التعليم... كأن تلك الأفعال الشنيعة( و التي لا يختلف أحد في ادانتها بشدة و الدعوة الى الضرب على أيادي فاعليها) لا تصبح جرائم الا عندما يرتكبها رجل تعليم من ضعيفي الضمير. ان الأستاد أو المدير" المجرم" الدي ارتكب مثل تلك الجرائم لا يعدو أن يكون واحدا من أبناء المجتمع, و جرمه هدا انما يتحمل مسؤوليته المجتمع ككل و فساد أخلاقه انما يعكس فساد أخلاق المجتمع, فهدا الكائن لم يأتي من كوكب المريخ و انما تربى تربية مجتمعية أدت به الى هدا السلوك المنحرف. انني لست في موقع المدافع عن هؤلاء, بل أردت أن أبين جدور تلك المشاكل الأخلاقية التي يعيشها مجتمعنا. فالمدرسة ليست سوى مرآة للمجتمع تعكس صورته الحقيقية, فادا كانت الصورة على المرآة قبيحة فالعيب ليس فيها و انما في المجتمع... الصراحة أن الوازع الديني أصبح منعدما و كدا مستوى الأخلاق أصبح منحطا وانتشرت ظواهر غريبة عن مجتمعاتنا الاسلامية كالعري و الانحراف بمختلف أشكاله: تعاطي المخدرات و الدعارة و العلاقات الخارجة عن نطاق الشرع و الفطرة..... كل هدا بداعي الانفتاح و التقدمية و الحداثة التي جاء بها المد الرأسمالي و الليبرالي المتطرف. فنحن في مجتمعاتنا الاسلامية أصبحنا غرباء في أوطاننا و فقدنا هويتنا الحقيقية حتى أصبحنا تائهين في هدا العالم, فادا نظرت الى قوانيننا وجدت أنها تصرح أننا بلدان اسلامية تعتمد الدين الاسلامي كدين رسمي و ادا نزلت الى الشوارع تخال نفسك في بلد لا يمت بصلة للاسلام, هناك من يتعاطى الخمور وهناك من يروج للافلام الخليعة و المنحرفة و هناك من يسب الدين و الملة..... فكيف نريد أن لا تقع مثل تلك الجرائم في مدارسنا و التي لا يمكن في أي حال من الأحوال تبريرها. انني بصراحة أحس في كل مرة أقرأ أو أسمع فيها بمثل تلك الجرائم بغيض و أسف شديدين لأنني رجل تعليم أغير على الميدان الدي أعمل فيه, لدا أدعوا كل الغيورين الى الترفع و السمو عن كل تلك الردائل المجتمعية. و دام رجال و نساء التعليم تلك القلعة الشامخة المشعة التي لا تطالها أدران الانحراف. |
|